أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

769

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

ع هو لثعلبة بن صعير المازنىّ شاعر جاهلىّ ، وهو ثعلبة بن صعير بن خزاعىّ بن مازن بن [ مالك بن ] عمرو بن تميم . قال يصف ناقته : وكأنّ عيبتها وفضل فتانها * فننان من كنفي ظليم نافر يبرى لرائحة يساقط ريشها * مرّ النجاء سقاط ليف الآبر فتذكّرا . شبّه عيبته والفتان - [ و ] هو أديم يلبس الرحل - بما شخص من ريش جناحي الظليم ، وجعله نافرا لأنه أشدّ لعدوه ، وجعله معارضا لنعامة رائحة إلى بيضها ، وذلك أبلغ في العدو . وأخذ لبيد معنى قوله ألقت ذكاء يمينها في كافر فقال « 1 » : حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجنّ عورات الثغور ظلامها وتبعه ذو الرمّة فسرقه وأخفاه فقال « 2 » : ألا طرقت مىّ هيوما بذكرها * وأيدي الثريّا جنّح في المغارب / والمعنى في جميع ذلك الدنوّ من المغيب ، قال الأصمعىّ « 3 » أوّل من ابتكر هذا المعنى ثعلبة بن صعير ، وهو أقدم من جدّ لبيد . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 148 ، 146 ) لعنترة : هل غادر الشعراء من متردّم * أم هل عرفت الدار بعد توهّم ع وبعده : دار لآنسة غضيض . طرفها * طوع العناق لذيذة المتبسّم « 4 » ردمت الشئ إذا أصلحته ، وتردّمت الناقة على ولدها إذا تعطّفت . يقول : هل ترك الشعراء

--> ( 1 ) من معلّقته . ( 2 ) د 55 . ( 3 ) هذا كله عن الأنباري وقد تحذلق ناشره في إنكاره ذلك على الأصمعي اعتمادا على ما في الإصابة 942 قال أخطأ الأصمعي ولا يبعد أن يكون ثعلبة أصغر منه اه والحقيقة أن الأصمعي مبالغ مصيب فان ثعلبة بن صعير الذي هو من الأصحاب هو من قضاعة لا من مازن تميم ، وما يجعل تلك إلى هذه ؟ فانظر نسبه في الإصابة . ( 4 ) البيت لا يوجد في شرحي التبريزي والزوزنى ، ويوجد في د الستّة .